dimanche 30 novembre 2014

الترجمة التربوية



 


                    الترجمة التربوية                 


 

إعداد:

                           د.ياسر أمان











المحاضرة الأولى:
علـم التربية
منذ خلق الانسان على هذه الارض وهو يبحث عن الحياة الافضل واثرائها بالخبرات البناءة التي تعمل على حل مشاكله ورفع شأن افراد المجتمع ونتيجة هذا البحث والتقصي ظهر اثر الانسان في نفسه وفي اخيه الانسان ، ولم يعد مقبولا من أحد ان يقول ان فلان من الناس لايستطيع ان يتعلم ، او ان فلانا ضعيف الذكاء . وقد ظهرت دراسات عديدة في اساليب التعلم تؤكد ان كل فرد يمكنه ان يتعلم وان يبتكر اذا ماتم تحديد نواحي القوة عنده واذا ما تم تعليمه باسلوب التعلم المفضل لديه. وقد تناول هذا البحث موضوع( التعلم وأساليب التعليم ) من عدة جوانب وهي:- اولا: اساليب وانماط التعلم. ثانيا: عادات ومهارات التعلم. ثالثا: عمليات ومبادئ التعلم. رابعا: انواع التعلم. خامسا: مشكلات وصعوبات التعلم. سادسا: الشروط والعوامل الميسرة للتعلم. سابعا: تعديل السلوك . ثامنا: انتقال اثر التعلم. مع الإشارة إلى بعض مستخلصات البحوث والدراسات العربية التي تناولت هذه الموضوعات .
سيكولوجية المتعلم
لقد سادت في التربية مدة طويله النظره التي مفادها أن أهم شئ في التعلم هو المعلومات بحد ذاتها بغض النظر عن المتعلم . حيث انصب الإهتمام على مادة التعلم دون التمييز بين الصغار والكبار وكان الهدف من التعليم حفظ المعلومات وليس فهمها واستيعابها . أما الان فقد أصبحت التربية تهدف إلى استيعاب الخبرة الاجتماعية بكل جوانبها وإدخالها والاحتفاظ بها وضمان استرجاعها في المستقبل في الوقت المناسب وبشكل انتقائي . فلذلك كان لابد من اعادة تصنيع المعلومات بما يتناسب مع قدرات وامكانات وصفات شخصية المتعلم . إضافة إلى شعور المتعلم بالحاجة إلى التعلم .










المحاضرة الثانية:
سيكولوجية المناهج
تعتبر المناهج المصدر الاساسي لخبرات التلميذ وبالتالي فهو أداة فعاله في تنمية شخصية المتعلم . فلذلك يجب ان يضمن المنهاج نمو قدرات ومهارات ومعارف التلاميذ. أما أهم المبادئ التي يجب مراعاتها عند وضع المناهج هي :
1- الاستخدام الوظيفي للإرث الحضاري والثقافي : ان تكديس المعلومات خلال الحقب التاريخية الماضية يتطلب عملية فرز وتصنيف تلك المعلومات والابقاء على ما هو صالح واستبعاد الضار وإن عملية الخبرة والفائده يجب ان تكون المحك الاساسي للمناهج .
2- مواكبة التطور العلمي والاجتماعي: وهنا يجب عى المدرسه ان تكون منفتحه تستمد منها وتواكبها وتتغير معها فلذلك يجب ان يكون المنهاج متغيرا ومتطورا بعيدا عن كل خمود .
3- قابلية الانتقال : من اجل ان تكون المعلومات التي يتضمنها المنهاج قابله للإنتقال يجب تنظيمه تظيما منطقياً ومتسلسلاً . والجانب الاقتصادي في التعليم هو تعلم كمية كبيره في أقصر وقت ممكن مع ضمان رسوخها واسترجاعها وانتقالها .ان التعليم يكون مفيداً وذا مردود عال عندما يضمن سهولة الحركة وسرعتها وملاءمتها بشكل دائم .
مراعاة حاجات التلاميذ واهتماماتهم
ان وضع المنهاج في ضوء الحقائق السيكولوجية يعني الاخذ بالحسبان حاجات التلاميذ ودوافعهم واهتماماتهم والفروق الفردية بينهم . 4- المنهاج والبيئة : إن العلاقة بين المنهاج والبيئة يجب ان تكون وثيقة وذات تأثير متبادل بحيث يستمد المنهاج من البيئة مشكلاته وموضوعاته . والانفصال عن البيئة يباعد بينهما وبين التعليم . فلذلك يجب ان يصبح المنهاج مرآة البيئة وتتحول البيئة إلى مختبر طبيعي . وهذا يؤدي إلى استيعاب التلاميذ للمعارف العلمية. 5- مراعاة الخصائص العمرية : تأتي الخصائص النفسية والعمرية والعقلية في مقدمة الاعتبارات التي يجب الاسترشاد بها عند وضع المنهاج فلكل عمر امكانيات وخصائص معرفية وانفعالية . وهذا يعني الاستفادة القصوى من امكانيات كل مرحلة عمريه . وكذلك تجنب الازمات التي يمر بها التلميذ.




المحاضرة الثالثة:
سيكولوجية المعلم
 إن الرغبة والممارسه غير كافيان للقيام بالمهمة الخطيرة الموكلة للمعلم. وان المعلم يقوم بعملية معالجة للمعلومات التي يتضمنها وتكييفها بشكل يكون قابل للإستيعاب من جانب التلاميذ . فلذلك يجب ان يكون المعلم ملماً باختصاصه . يلعب المعلم دورا أساسياً في العملية التعليمية التعلمية فهو الذي يجعل المنهاج نابض بالحياة فيقبل عليه التلاميذ بكل شغف ومتعة ويحققون الفائده . والمعلم الكفء هو الذي يساعد تلاميذه على حفظ وخزن واسترجاع ما هو ضروري من المعلومات وهو الذي يكون مؤهل تربوياً ونفسياً وهو الذي يختار أفضل الطرق لتشويق التلاميذ. ويجد المعلم في علم النفس التربوي المعلومات والمعارف والطرق والأساليب اللازمة المتعلقة بعملية التعلم. لكن في الطرق الجديدة يعد الاستاذ بمثابة مرشد و موجه.
 تعريف التعلم
ان القصد من عملية التعلم هو حدوث تغيير على الاداء والاستجابه الظاهره ويتم التعلم عادة تحت تأثير الخبره والممارسه والتدريب وله صفة الدوام النسبي. ويعرف التعلم في مجال علم النفس انه مصطلح يشير إلى الارتباط الذي يحدث بين مثير يدركه الكائن الحي واستجابة يصورها هذا الكائن سرا او علانية والتعلم ايضا هو تغييردائم نسبيا في سلوك الفرد(معرفيا ومهاريا و وجدانيا) نتيجة مروره بخبرات مقصوده او غير مقصوده وقد يختلف مفهوم التعلم كهدف عنه كعملية عنه كنتيجه ، فالتعلم كهدف هو وصف للخبرات المعرفية والمهارية والوجدانية التي ينبغي ان يمر بها الفرد لاحداث تغير مرغوب في سلوكه . اما التعلم كعملية فهو عملية عقلية تتم داخل بنية الفرد المعرفية ، يتم من خلالها تمثل هذا الفرد لخبرات جديده ومواءمة هذه الخبرات مع خبراته السابقه،والاحتفاظ بتلك الخبرات في ذاكرته . لكن التعلم كنتيجة هو مقدارالتغير الذي طرأ على سلوك الكائن الحي نتيجة مروره بخبرات محدده ومقدار انتفاع الفرد بتلك الخبرات لخدمة نفسه والاخرين . والتعلم هو أحد أهم مجالات علم النفس التربوي.









المحاضرة الرابعة:
ولكن يجب ان نميز هنا بين التعلم والنضج .
النضج
هو كل التغيرات الناتجة عن نمو الوظائف الجسمية والفيزيولوجية.وتحدث بطريقة منظمة ومستمرة دون تدخل مباشر من الظروف البيئية.
التعلم
هوذلك التغير شبه الدائم في الاداء الذي ينتج استجابة لمثير او موقف. أي يحدث تحت تأثير الخبرة والممارسة والتدريب. وهنا ايضا نميز بين الخبرة والممارسة والتدريب.
الخبرة
تدل على موقف يقابله الانسان ويتأثر به .اي كل ما يؤثر في سلوك الانسان من خارجه .
الممارسة
تدل على الخبرة المنظمة نسبيا وتشير إلى تكرار حدوث نفس الاستجابة في مواقف بيئية منظمة مثال: (تهيئة مواقف مرتبطة بالمنهج أي خارجه يتعلم منها التلميذ.
التدريب
يدل على أكثر صور الخبره تنظيما. ويتمثل في سلسله منتظمه من المواقف (نشاط ،مراجعه ، امتحانات ...الخ) يتعرض لها الفرد مثال:التدريب على السباحه ، عملية القسمه...الخ)
التعلم والتعليم والتدريس
قلنا ان التعلم هو تغيير شبه دائم في سلوك التلميذ نتيجة الخبره والممارسه. اما اذا اضفنا لهذا المفهوم :
تحديد السلوك الذي يجب تعلمه وتحديد الشروط التي يتم فيها هذا التعلم وتهيئة الظروف لذلك.
التحكم في الظروف التي تؤثر في سلوك التعلم بحيث يصبح هذا السلوك تحت سيطرتنا من اجل تحسينه كما وكيفا.
فان اضافة هذين العنصرين تجعل موضوعنا هو التعليم. اما التدريس فهو الجانب التطبيقي التكنولوجي للتعلم والتعليم فيمثل فن التدريس وهوموضوع المناهج وطرق التدريس. فاذا التعلم والتعليم هما ميدان علم النفس التربوي.اما التدريس فهو ميدان للمناهج وطرق التدريس.

المحاضرة الخامسة:
قياس التعلم
لا نستخدم نفس المقاييس في جميع انواع التعلم 0فمثلا نستخدم في التعلم الادراكي مقاييس السرعه والدقه في العمل ، اما التعلم اللفظي فاننا نقيسه بطرق التعرف والاستدعاء .ويمكن تلخيص مقاييس التعلم بالتالي :
تكرار او احتمال حدوث الاستجابه 
ويقصد به العدد المطلق لمرات حدوث الاستجابه الصحيحه ، او نسبة الاستجابه الصحيحه إلى العدد الكلي للاستجابه.
كمون الاستجابه 
أي الفتره الزمنيه التي تنقضي بين ظهور المثير وصدور الاستجابه وهذا نسميه ( زمن الاستجابه)
سعة او قوة الاستجابه 
يدل على مقدار الاستجابه في أحد ابعادها.
مقاومة الانطفاء 
وتتمثل بعدد الاستجابات التي تصدر دون تعزيز خلال سلسله من محاولات الانطفاء .
درجات العمل 
وتدل على مقدار العمل الذي يتم انجازه في وحده زمنيه معينه.
درجات الزمن
وتتحدد بمقدار الزمن المطلوب لانجاز محاوله واحده.
درجات الخطاء 
وتتحدد بعدد الاخطاء التي يقع فيها المفحوص في محاوله ما.
عدد المحاولات اللازمه للوصول إلى محك التعلم.
طريقة التعرف 
وتتطلب عرض سلسله من عناصر مهمه التعلم مره واحده او أكثر حتى يتم تعلمها ثم اجراء اختبار لاحق تعرض فيها نفس العناصر مختلطه مع عناصر اخرى لم يسبق عرضها في موقف التعلم ويطلب من المفحوص تحديد أي عناصر السلسله الجديده سبق عرضه.
تستعمل هذه الطريقه لقياس التذكر والحفظ.
طريقة الاستدعاء او الاسترجاع .
طريقة اعادة الترتيب 
وهنا تعرض على المفحوص سلسله من عناصر مهمة التعلم مرتبه ترتيبا معينا حتى يتم تعلمها . ثم يعاد عرض نفس الماده بترتيب مختلف ويطلب من المفحوص ان يعيد ترتيبها كما كانت في العرض الاول ، ويقاس هنا الاكتساب بعدد المحاولات او الزمن المطلوب تعلم الترتيب الاصلي بحيث يمكن اعادته بدقه .
كما يقاس التذكر والحفظ بمقدار التوقف بين الترتيب المستعاد والاصلي .
طريقة الاستدعاء الموجه
وفيها تعرض عناصر التعلم على نحو تتابعي ويطلب من المفحوص تعلم العناصر بترتيب العرض ، ثم بعد ذلك تعرض العناصر بطريقه تتطلب منه اصدار الاستجابه التاليه للمثير المعروض.














المحاضرة السادسة:
التربية
تشتمل التربية على تعليم وتعلم مهارات معينة ، والتي تكون –أحيانًا- مهارات غير مادية (أو ملموسة)، ولكنها جوهرية، مثل: القدرة على نقل المعرفة ، والقدرة الصحيحة على الحكم على الأمور ، والحكمة الجيدة في المواقف المختلفة ... ومن السمات الواضحة للتربية هو المقدرة على نقل الثقافة من جيل إلى آخر. ويعني علم التربية ، إمكانية تشجيع الأفراد على إدراك قدراتهم الخاصة ومواهبهم الكامنة ، وفي ذات الوقت فإن التربية يمكن تعريفها بأنها تطبيقًا "لعلم أصول التدريس" ، والذي يعتبر تجمعًا للأبحاث النظرية والتطبيقية والمتعلقة بعمليتي التعليم والتعلم ، والذي يتعامل مع عددًا من فروع المعرفة، مثل: علم النفس ، والفلسفة ، وعلوم الكمبيوتر ، وعلوم اللغات ، وعلم الاجتماع.

وهي عمليه صناعه الإنسان فالإنسان يولد صفر ليس خيّرا و لا شريرا لأن الإنسان بشر و البشرية يتساوي فيها الجميع. تطلق التربية على كل عملية أو مجهود أو نشاط تؤثر في قوة الإنسان أو تكوينه. أما المفهوم الشامل للتربية: هي الوسيلة التي تساعد الإنسان على بقائه واستمراره ببقاء قيمه وعاداته ونظمه السياسية والاجتماعية والاقتصادية .التربية في نظر البعض تأخذ منظورا دينيا ويعتبره البعض عملية هدفها هو الحصول على الإنسان السوي المعتدل كما أقرت بذلك كل الديانات السماوية
عرف مصطلح تربية عدة تعريفات كل منها يستند إلى خلفية قائله او كاتبه ، وفي ادبيات الاختصاص عشرات التعاريف وربما يكون آخرها ما ورد في كتاب عوامل التربية للدكتور رشراش عبد الخالق وزميله(2001) بأن التربية هي الرعاية الشاملة والمتكاملة لشخصية الإنسان من جوانبها الأربعة الجسدى والنفسي والعقلي والاجتماعي بهدف إيجاد فرد متوازن يستطيع إصابة قوته واستمرار حياته والتكيف مع بيئتيه الطبيعية والاجتماعية .








المحاضرة السابعة:
التعلم
التعلم هو عملية تلقي المعرفة، والقيم والمهارات من خلال الدراسة أو الخبرات أو التعليم مما قد يؤدي إلى تغير دائم في السلوك، تغير مقيس وانتقائي بحيث يعيد توجيه الفرد الإنساني ويعيد تشكيل بنية تفكيره العقلية. مفهوم التعلم
باعتبار مصطلح التعلم مرتبط بالتربية ، فتجميع التعاريف حول مفهوم التربية: هو كل فعل يمارسه الشخص بذاته يقصد من ورائه اكتساب معارف و مهارات و قيم جديدة. لهذا يجب التفريق بين مصطلحي تعليم و تعلم, فهما ملتصقان لدرجة الخلط بينهما. التعليم عملية يقوم بها المعلم لجعل الطالب يكتسب المعارف و المهارات و بصيغة بسيطة:المعلم يمارس التعليم و الطالب يمارس التعلم.
شروط التعلم
*وجود الفرد إنسانا كان أو حيوانا أمام موقف جديد أو عقبة تعترض ارضاء حاجاته أي توجد مشكلة يجب حلها
*وجود دافع يدفع الفرد إلى التعلم
*بلوغ الفرد مستوى من النضج والفهم
العوامل المؤثرة في التعلم
التلازم : يميل الإنسان إلى تكرار السلوك الذي يتلازم معه عوائد مرضية
العمليات الفكرية
الهدف
النجاح
الإتجاهات
الخبرة السابقة
الإتصال
أهمية السلوك
التدعيم
التشابة
التكرار
نظريات التعلم
يمكن تقسيم نظريات التعلم بشكل عام إلى قسمين:
النظريات الترابطية: وهي ترى أن عملية التعلم تتلخص في تقوية الروابط بين المثيرات والأستجابات
التعلم الشرطي
التعلم الشرطي الوسيلي
التعلم بالمحاولة والخطأ
نظرية الجشطلت : وهي ترى أن عملية التعلم عملية فهم وتبصير واستبصار قبل كل شئ
التعلم بالتقليد
تعلم الألة
الكمبيوتر أيضا من الممكن أن يعد سلوكة بناء على الخبرة سابقة مر بها, وهذه عن طريق الذكاء الصناعي.













المحاضرة الثامنة:
أساليب وأنواع التعلم
أساليب التعلم هي سلوكيات معرفية او انفعالية او فسيولوجية يتصف بها المتعلمون وتعمل كمؤشرات ثابته نسبيا للكيفية التي يدرك بها هؤلاء المتعلمون بيئتهم التعليمية ويتعاملون معها ويستجيبون لها. وهي ايضا الطرق والفنيات والاجراءات التي يتبعها المتعلم ذاتيا لاكتساب خبرات جديده. ويشمل اسلوب التعلم اربعة جوانب في المتعلم هي: اسلوبه المعرفي،وانماط اتجاهاته واهتماماته،وميله إلى البحث عن مواقف التعلم المطابقه لانماط تعلمه ، وميله إلى استخدام استراتيجيات تعلم محدده دون غيرها. واساليب التعلم متشعبة كثيرة الابعاد فهي خليط من عناصر معرفية وانفعالية وسلوكية وقد تمكن الباحثون من التعرف على عدد كبير من الابعاد لاساليب التعلم اهمها : اسلوب التعلم المستقل عن المجال مقابل المعتمد على المجال،واسلوب النصف الايمن للدماغ مقابل النصف الايسر ،واسلوب التأمل (التروي)مقابل الانتفاع،واسلوب النمط التفكيري مقابل النمط العاطفي والاحساس مقابل الحدس ،والحكم مقابل الادراك والتفكير المرن مقابل التفكير المقيد والتبسيط مقابل التعقيد... الخ . وتتنوع اساليب التعلم ايضا من اساليب التعلم الجمعي إلى اساليب التعلم الفردي إلى اساليب التعلم في مجموعات صغيره وكذلك فهي تتنوع من اساليب التعلم المباشر إلى اساليب التعلم عن بعد إلى اساليب التعلم بالحاسوب إلى غير ذلك من اساليب التعلم .
التعلم بالاكتشاف
تعريف التعلم بالإكتشاف: هو عملية تفكير تتطلب من الفرد إعادة تنظيم المعلومات المخزونة لديه وتكييفها بشكل يمكنه من رؤية علاقات جديدة لم تكن معروفة لديه من قبل. ويمكن تعريف التعلم بالاكتشاف على انه التعلم الذي يحدث كنتيجة لمعالجة الطالب المعلومات وتركيبها وتحويلها حتى يصل إلى معلومات جديدة حيث تمكن الطالب من تخمين او تكوين فرض او ان يجد حقيقة باستخدام عمليات الاستقراء او الاستنباط او باستخدام المشاهدة والاستكمال او اية طريقة اخرى. وتعتبر طريقة التعلم بالاكتشاف من اروع الطرق التي تساعد الطلبة على اكتشاف الافكار والحلول بانفسهم وهذا بدوره يولد عندهم شعورا بالرضى والرغبة في مواصلة العلم والتعلم ويفسح لهم المجال لاكتشاف افكار جديدة بانفسهم. أهمية التعلم بالاكتشاف : 1- يساعد الاكتشاف المتعلم في تعلم كيفية تتبع الدلائل وتسجيل النتائج وبذا يتمكن من التعامل مع المشكلات الجديدة. 2 - يوفر للمتعلم فرصا عديدة للتوصل إلى استدلالات باستخدام التفكير المنطقي سواء الاستقرائي أو الاستنباطي. 3 - يشجع الاكتشاف التفكير الناقد ويعمل على المستويات العقلية العليا كالتحليل والتركيب والتقويم. 4 - يعوّد المتعلم على التخلص من التسليم للغير والتبعية التقليدية. 5 - يحقق نشاط المتعلم وإيجابيته في اكتشاف المعلومات مما يساعده على الاحتفاظ بالتعلم. 6 - يساعد على تنمية الإبداع والابتكار. 7 - يزيد من دافعية التلميذ نحو التعلم بما يوفره من تشويق وإثارة يشعر بها المتعلم أثناء اكتشافه للمعلومات بنفسه.



المحاضرة التاسعة:
التعلم التعاوني
تعريف التعلم التعاوني :هو أسلوب تعلم يتم فيه تقسيم التلاميذ إلى مجموعات صغيرة غير متجانسة ( تضم مستويات معرفية مختلفة ) ، يتراوح عدد أفراد كل مجموعة ما بين 4 – 6 أفراد ، ويتعاون تلاميذ المجموعة الواحدة في تحقيق هدف أو أهداف مشتركة . مراحل التعلم التعاوني : المرحلة الأولى : مرحلة التعرف . وفيها يتم تفهم المشكلة أو المهمة المطروحة وتحديد معطياتها والمطلوب عمله إزاءها والوقت المخصص للعمل المشترك لحلها . المرحلة الثانية : مرحلة بلورة معايير العمل الجماعي . ويتم في هذه المرحلة الاتفاق على توزيع الأدوار وكيفية التعاون، وتحديد المسؤوليات الجماعية وكيفية اتخاذ القرار المشترك ، وكيفية الاستجابة لآراء أفراد المجموعة والمهارات اللازمة لحل المشكلة المطروحة . المرحلة الثالثة : الإنتاجية . يتم في هذه المرحلة الانخراط في العمل من قبل أفراد المجموعة والتعاون في إنجاز المطلوب بحسب الأسس والمعايير المتفق عليها . المرحلة الرابعة : الإنهاء . يتم في هذه المرحلة كتابة التقرير إن كانت المهمة تتطلب ذلك ، أو التوقف عن العمل وعرض ما توصلت إليه المجموعة في جلسة الحوار العام . وقد تناولت العديد من الدراسات والبحوث العربية موضوع التعلم التعاوني مثل: - فاطمه خليفة مطر1992م "تأثير استخدام التعلم التعاوني في تدريس وحده في الحركة الموجبة على الجوانب الانفعالية لطلاب في برنامج اعداد المعلمين . - محمد مسعد نوح 1993م "دراسة تجريبية لاثر التعلم التعاوني في تحصيل تلاميذ الصف الثاني الاعدادي للمهارات الجبرية". - فتحية حسني محمد 1994م "فاعلية اسلوب التعلم التعاوني على التحصيل الدراسي في مادة الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي "(دراسة تجريبية).
التعلم الجماعي
وهو أحد اساليب التعلم التي تتم من خلال التفاعل المتبادل اثناء ممارسة مجموعات صغيرة من المتعلمين لبعض الأنشطة كاللعب الجماعي. وقد قلت الدراسات في هذا الموضوع ومنها عبدالله صالح السنباني 1991م التعلم الفردي والتعلم الجماعي (دراسة تجريبية على طلاب كلية التربية بجامعة صنعاء).






المحاضرة العاشرة:
تعلم المفاهيم
مع وجود انسان قادر على الاستجابات الادراكيه المعقده يصبح تكوين المفاهيم ممكنا0 وبما ان هناك استمراريه بين البيئة الفيزيقية والبيولوجيه والاجتماعية التي يعيش الناس فيها على اختلافهم فاننا نجد درجة عالية من التشابه بين مفاهيمهم ، وعن طريق التعلم اللغوي تكتسب الكثير من المفاهيم اسماء ،أي تقابلها كلمات او عبارات في لغة معينة تدل عليها وهذه اللغة تجعل اشتراك الناس في المفاهيم امرا ممكننا باعتبارها فئات للخبرة ونحن نستخدم هنا لفظ خبرة بمعنى شامل باعتبارها استجابة داخلية او ادراكية للمثيرات. ويمكن ان تتوافر لدينا خبرة ببعض جوانب البيئة الفيزيقية او البيولوجية او الاجتماعية بوسائل مباشرة او غير مباشرة فنحن نستطيع ان نخبر عن الحرارة او الضوء او الرائحة على نحو مباشر بينما قد تكون خبرتنا للذرات والدوائر الالكترونية غير مباشرة أي تتوافر لدينا عن طريق الاصاف اللفظية او غيرها من انماط المثيرات ، وهناك شرطان ضروريان لتكوين المفهوم :- 1- ان تتوافر للفرد سلسلة من الخبرات في جانب او أكثر ومجموعة جوانب التشابه هذه هي التي تؤلف المفهوم الذي يكمن في هذه الخبرات والخبرات التي تمثل هذا المفهوم تعتبرامثلة ايجابية له اما الخبرات التي لاتمثله في امثله سلبية. 2- ان يسبق سلسلة الخبرات التي تحتوي هذا المفهوم او يلحق بها او يتخللها امثلة سلبية أي ان من الضروري ان يتوافر تتابع مناسب من الامثلة الموجبة والسالبة لضمان تعلم المفهوم على نحو سليم . ومن الدراسات التي تناولت تعلم المفاهيم: - حمدي محروس احمد 1987م "اثربعض المتغيرات التجريبية على تعلم واكتساب انواع مختلفة من المفاهيم لدى الكبار الراشدين" - محمد محمد محمد البسيوني 1992م " اثر استخدام بعض الاستراتيجيات في اكتساب الاطفال للمفاهيم العلمية. - سامي علي شمسان الاصبحي 1993م "برنامج مقترح لتعلم المفاهيم الاساسية للخرائط لتلاميذ المرحلة الابتدائية في اليمن ".
تعلم سلوك حل المشكلات
هو اعلى مستويات التعلم في نموذج "جانييه"الهرمي،ويتطلب هذا النوع من التعليم قيام الفرد بعمليات داخليه تدعى التفكير . وتعلم حل المشكلات يعني القدره على استخدام المبادىء والقواعد التي تؤدي بالفرد إلى الحل المطلوب وعندما يقوم الفرد بحل مشكله ما فانه يكون قد تعلم اكثر. والفرد الذي يعمل على حل مشكلته لديه دافع لمواجهة المشكله بحيث يحقق اهدافه ويتعلم الحل بما يتفق مع قانون الاثر او التعزيز وحل المشكلات عباره عن يحث عن بيانات عن مشكله لايتوافر حلها ،واعادة ترتيبها,وتقويمها وهو يستلزم استبصارا أي اكتشافا للعلاقات بين الوسائل والغايات أكثر مما تستلزمه اشكال اخرى من التعلم والاختلاف في الدرجة لا في النوع . خطوات حل المشكلات: 1- . 2- توضيح المشكلة. 3- التوصل إلى الفروض. 4- تقويم الفرض. 5- التعميم.

jeudi 9 janvier 2014

دكاكين الوراقين


دكاكين الوراقين ..
 بقلم :
 يسري عبد الغني عبد الله


لعله من الممكن أن نربط بين أسواق العرب في الجاهلية: عكاظ، ومجنة، وذي المجاز، وبين دكاكين أو محال بيع الكتب في الإسلام.
 في تلك الأسواق المشهورة كان العرب يجتمعون للقيام ببعض الصفقات التجارية، ولكنهم كانوا ينتهزون فرصة هذا الاجتماع ليقوموا بنشاط رائع في الناحية الأدبية، فينشدون الأشعار، ويعقدون المناظرات، ويلقون الخطب  الرنانة(1).
لقد حاكت دكاكين الوراقين الأسواق في بيع الكتب، هذه الدكاكين التي فتحت في الأصل لأعمال تجارية بحتة، ثم إذ هي تصير صرحًا للثقافة والحوار العلمي، عندما أمها المثقفون والأدباء، واتخذوا منها مكانًا لاجتماعهم وأبحاثهم.
ولم تكن دكاكين بيع الكتب محاكاة تامة لأسواق العرب في الجاهلية، بل كانت هناك نقاط خلاف بين هذه وتلك، ومن أبرز هذه النقاط أن الاجتماعات الثقافية كانت شبه يومية في حوانيت بيع الكتب، ولكنها في أسواق العرب كانت ترتبط بعمران هذه الأسواق التي ما كانت تعمر إلا في مواسم خاصة.
 ظهرت دكاكين بيع الكتب منذ مطلع الدولة العباسية(2)  (132 هـ ـ 656هـ)، ثم انتشرت بسرعة انتشارًا ملحوظًا في العواصم والبلدان المختلفة في العالم الإسلامي، وحفلت كل مدينة بل كل محلة بعدد وافر منها.
يذكر لنا اليعقوبي في جملة كلامه عن أرباض بغداد قائلاً: «... ثم ربض وضاح مولى أمير المؤمنين... وبه أكثر من مائة حانوت للوراقين»(3).
وكان في مصر على أيام الطولونيين (254 هـ ـ 292 هـ) والإخشيديين (323 هـ 358هـ) سوق عظيمة للوراقين، تعرض فيها الكتب للبيع، وأحيانًا تدور في دكاكينها المناظرات والمحاورات العلمية و الفكرية(4).
وقد تعرض المقريزي في مواضع كثيرة من كتابه (الخطط)، للحديث عن هذه المحال التي كان يجتمع فيها أهل العلم والأدب والفكر، ومن يرغب في شراء الكتب أو بيعها(5).
ولم يكن باعة الكتب مجرد تجار ينشدون الربح أو المكسب المادي، وإنما كانوا ـ في أغلب الأحايين ـ أدباء ذوي ثقافة واسعة عالية، يسعون للذة العقلية من وراء هذه المعرفة التي كانت تتيح لهم القراءة والاطلاع، وتجذب لمحالهم أهل العلم والأدب، وعلى هذا فقد حفلت أسماء الوراقين بشخصيات لامعة كابن النديم صاحب كتاب الفهرست المشهور(6).
وكذلك علي بن عيسى المعروف بابن كوجك، وقد ذكر عنه ياقوت الحموي أنه كان وراقًا، بالإضافة إلى كونه أديبًا فاضلاً، وقد ألف عدة كتب صالحة(7).
والمعروف لنا أن ياقوت الحموي مؤلف (معجم البلدان)، و(معجم الأدباء)، عمل وراقًا، بالإضافة إلى كونه أديبًا وشاعرًا وباحثًا جادًا(8).
ونحب أن نشير هنا إلى أنه رغم تغير الظروف والأحوال، فإنه مازالت في كثير من البلاد العربية والإسلامية علماء أفاضل يشتغلون بهذه المهنة، وقد تحدث السندوبي وهو يقدم لكتاب المقابسات (لأبي حيان التوحيدي) عن واحد من هؤلاء، فقال: عرفت رجلاً يبيع الكتب في حي خان الخليلي (بالقاهرة القديمة) يسمى الشيخ / عبدالملك الفشني، وكان على علم ومعرفة وسعة اطلاع، وكان يدلني بصدق وإخلاص على ما يلزمني من الكتب القيمة والأسفار النافعة، وقد كان يذاكرني في المعارف العلمية والأدبية، وينبه ذهني إلى حقائق الأشياء، ودقائق الأمور، ويشير علي بما يجب أن أقرأ من الكتب، ويدلني على الكيفية التي توصلني إلى الانتفاع بها انتفاعًا ناجحًا مثمرًا(9).
وقد قابلنا في شبابنا أو في أول رحلتنا مع العلم والمعرفة رجالا أفاضل من باعة الكتب على أرصفة حي السيدة زينب وحي الحسين وحي الأزبكية وبجوار الجامع الأزهر الشريف في القاهرة القديمة، باعة كتب أفاضل وجهونا إلى أمهات الكتب كي نطلع عليها وندرسها، ومنها عرفنا الكثير، فجزاهم الله خيرًا عن حسن عملهم.
نقول: إن مهنة الوراقة في عهد الدولة العباسية لم تقف عند حد الصفقات التجارية وبيع الكتب، وإنما كانت تتعدى ذلك إلى مهام ثقافية بالغة الأهمية في ذلك الوقت إذ كان الوراقون هم الذين ينسخون الكتب المهمة ويعرضونها للراغبين في اقتنائها، ويتقاضون على ذلك أجرًا متواضعًا متوسطه دينار عن كل كتاب.
وكان الجاحظ (شيخ العربية الأكبر)، وكما يحدثنا أبو هفان الراوية، يكتري دكاكين الوراقين، ويبيت فيها للقراءة والدراسة، وقد قيل أنه توفي في إحدى هذه الدكاكين عندما سقط عليه أحد أرفف الكتب وهو في شيخوخته(10).
والذي يعنينا هنا التأكيد على أن حوانيت الوراقين كانت منتدى ومجتمع وملتقى للطلاب وللعلماء ولكل محب للعلم والأدب والمعرفة، يتذاكرون فيها ويتناقشون ويتحاورون فيفيدون ويستفيدون، وقد أشرنا إلى ذلك في السطور السابقة، ولكننا سوف نحاول أن نجلي الأمر أكثر  فنذكر بعض الأمثلة القليلة في هذا السياق: ـ
ـ كان ياقوت الحموي يتاجر في الكتب، ويزور أسواق الوراقين من أجل أن يعرض تجارته، ويقال أنه كان متعصبًا على الإمام / علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، وكان قد اطلع على بعض كتب الخوارج، فاشتبك في ذهنه من ذلك طرف قوي، فتوجه إلى دمشق السورية في سنة 613 هـ، و قعد في بعض أسواقها، وحاور بعض من يتعصب للإمام / علي..(11)، وبالطبع أي حوار بين أهل العلم والفكر يجب أن يكون على قدر كبير من سعة الأفق والتسامح واحترام الآخر مهما اختلفنا معه في أي رأي أو فكر، فالتعصب آفة تقتل الحوار البناء، وتدمر النقاش الواعي الفاعل.
ـ كان من عادة العالمين الشهيرين / أبي الفرج الأصفهاني، وأبي نصر الزجاج أن يلتقيا كثيرًا في سوق الوراقين، وفي إحدى جلساتهما كان أبو الحسن علي بن يوسف الشاعر والأديب جالسًا عند أبي الفتح بن الحراز الوراق، وهو ينشد أبيات إبراهيم بن العباس الصولي التي يقول فيها:
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها
فكانت قذى عينيه حين تجلت
فلما بلغ إليه استحسنه وكرره، حدث أبا نصر الزجاج قال: قال لي أبو الفرج الأصفهاني: قم إليه وقل له: قد أسرفت في استحسان هذا البيت، وهو كذلك، فأين موضع الصنعة فيه ؟ فقمت فقلت له ذلك فقال : قوله « وكانت قذى عينيه «، فعدت إلى الأصفهاني وعرفته ذلك فقال: عد إليه فقل له أخطأت، الصنعة في قوله «من حيث يخفى مكانها»(12)، والحوار هنا أمر لا ضرر ولا ضرار فيه طالما كان قائمًا على احترام جميع الأطراف.
ـ ووصف العلامة / ابن الجوزي (597 هـ) سوق الوراقين ببغداد في  زمنه، بقوله: إنها سوق كبيرة، وهي مجالس العلماء والشعراء(13).
ـ أما سوق باعة الكتب أو الكتبيين بمصر فنقتبس الحديث عنه من كلام المقريزي في كتابه (الخطط)، حيث يحدد مكان هذا السوق فيما بين الصاغة (الحي الذي يصنع ويباع فيه الذهب في القاهرة القديمة) والمدرسة الصالحية، ويبدو أن المقريزي وصف هذا السوق سنة 700 هـ تقريبًا، وكان سوق الكتب قبل ذلك تجاه الجانب الشرقي من جامع عمرو بن العاص (رضي الله عنه) جنوب القاهرة أو مصر القديمة كما يقال عنها الآن، وما برح هذا السوق أن أصبح مجمعًا لأهل العلم والمعرفة يترددون عليه، وينقل المقريزي ما أنشده أحد الشعراء عن هذا السوق، حيث يقول:
مجالسة السوق مذمومة
ومنها مجالس قد تحتسب
فلا تقربن غير سوق الجياد
وسوق السلاح وسوق الكتب
فهاتيك آلة أهل الوغى
وهاتيك آلة أهل الأدب(14)
نقول: لقد كان لحوانيت الوراقين في الحضارة العربية الإسلامية أثر عقلي ملحوظ، كثيرًا ما تعدى الوراقين إلى أسرهم، ومن أمثلة ذلك: زينب وحمدة ابنتا زيد الوراق، الذي كان يعيش في وادي الحمى من غرناطة الأندلسية، فقد برعتا في الآداب والعلوم، وكانتا على قدم المساواة مع أساتذة العصر، ولعل ذلك دليل على مشاركة المرأة في الحضارة العربية الإسلامية في شتى مجالات العلم والمعرفة، بل ونبوغها وتفوقها في هذه المجالات(15).
هذا، ولم يقف النشاط العلمي بالدكاكين على حوانيت الوراقين بل انتقل منها إلى غيرها من مجال البيع والشراء، فإلى الحانوت المتواضع الذي كان الشاعر العباسي/ أبو العتاهية يبيع فيه الجرار والفخار كان يتوافد الشباب والمتأدبون فينشدهم أبو العتاهية أشعاره، ثم يأخذ هؤلاء ما تكسر من الخزف فيكتبون عليها أشعاره(16).
وكان أبو بكر الصبغي المتوفى سنة 344 هـ، يصنع الصبغ بنفسه ويبيعه في حانوته، وكان هو من أعيان فقهاء الشافعية، كثير السماع والحديث، وكان حانوته مجمع الحفاظ والمحدثين، وكان عبد الله بن يعقوب يجلس على باب هذا الحانوت يقرأ للناس(17).
ويروي أبو الحاج عن بعض شيوخه: أن رجلاً رحل في طلب العلم إلى بغداد، فقرأ ما شاء الله له أن يقرأ، ثم أراد الانصراف إلى وطنه، فاكترى دابة يركبها ليخرج من البلدة، ولكنه وقف ليشتري صاحب الدابة بعض حاجاته، فسمع الطالب نقاشًا علميًا يدور بين اثنين من أصحاب الحوانيت المتجاورة فطلب الطالب من صاحب الدابة إعادته إلى بغداد قائلاً: إن بلدا باعته في هذه المنزلة من العلم لا ينبغي أن يرحل عنه(18).
ومازال في بعض العواصم العربية والإسلامية حوانيت لبيع وشراء الكتب وبالذات في الأحياء القديمة منها، ورغم أنها لا تلعب الدور الرائع والمتميز الذي كانت تلعبه حوانيت الكتب في العصور الذهبية للحضارة العربية الإسلامية، إلا أن بعض أصحابها مازالوا يتمتعون بقدر لا بأس به من العلم والمعرفة فيستطيعون الحوار المفيد مع كل من يذهب لشراء أحد الكتب أو يسأل عن كتاب يهمه..
الهوامش:

1 - أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، طبعة الساسي، 4 / 35.
2 - فليب حتى، تاريخ العرب، لندن، 1949 م، ص 414.
3 - اليعقوبي، كتاب البلدان، ليدن، هولندا، بدون تاريخ، ص 17.
4 - ابن زولاق، أخبار سيبويه المصري، مخطوطة محفوظة بمكتبة تيمور باشا بقسم المخطوطات في دار الكتب المصرية (تاريخ)، الصفحات 33 ـ 44 .
5 -المقريزي، الخطط، القاهرة، 1170 هـ، 1 / 361، 2 / 96، 102.
6 - ياقوت الحموي، معجم الأدباء، نشرة مارجليوث، لندن، بدون تاريخ، 6 / 408.
7 - ياقوت الحموي، معجم الأدباء، نشرة مارجليوث، لندن، بدون تاريخ، 5 / 179.  
8 - ابن خلكان، وفيات الأعيان، القاهرة، 1275 هـ، 2 / 311 ـ 312، بتصرف من عندنا.
9 - أحمد شلبي، التربية والتعليم في الفكر الإسلامي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1987 م، ص 67، بتصرف من عندنا.
10 - ياقوت الحموي، معجم الأدباء، نشرة مارجليوث، لندن، بدون تاريخ، 6 / 56 بتصرف.
11 - ابن خلكان، وفيات الأعيان، القاهرة، 1275 هـ، 2 / 311، بتصرف.
12 - ياقوت الحموي، معجم الأدباء، نشرة مارجليوث، لندن، 5 / 157 ـ 158.  
13 - عبد الرحمن بن الجوزي، مناقب بغداد، بغداد، 1343 هـ، ص 29.
14 - المقريزي، الخطط،  القاهرة، 1170 هـ، 2 / 102.
15 - أحمد شلبي، التربية والتعليم في الفكر الإسلامي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1987 م، ص 69، بتصرف من عندنا.
16 - أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، طبعة الساسي، 3/ 129.
17 - السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، القاهرة، 1324هـ، 2 / 168.
18 - أبو الحاج، الألف باء للألباء، مخطوطة مصورة، بقسم المخطوطات بدار الكتب المصرية، عن الأصل المحفوظ بمكتبة با يزيد، باستنبول، تركيا، تحت رقم 5336، ص 147.


المصدر : موقع مجلة المعرفة 

samedi 4 janvier 2014

صيف مدارس اليابان وكوريا الجنوبية.. تعليــم بنكهة الترفيه

صيف مدارس اليابان وكوريا الجنوبية.. تعليــم بنكهة الترفيه



يشكل مستوى التعليم أحد أهم المعايير، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، التي يقاس بها مدى تقدم ونهوض الدول، وتعد التجربة اليابانية مثالاً جديرًا بالنظرة الفاحصة، والتأمل المُتكامل الأبعاد، كذلك الحال بالنسبة للتجربة الكورية الجنوبية التي أخذت كثيرًا من سابقتها، واستطاعت أن تؤدي دورًا فاعلا في الإصلاح المجتمعي والتقدم الحضاري، ولسنا هنا لإلقاء الضوء على أبعاد هاتين التجربتين، فقد نالتا قسطــًا وافرًا من الأبحاث والدراسات التحليلية، ولكن لنأخذ طرفــًا منها، هو النشاط الصيفي الذي هو بحد ذاته مُتعة تعليمية بنكهة الترويح والترفيه.
يبدأ الطفل الياباني في الولوج المدرسي الإلزامي وهو في ربيعه السادس إلى أن يصل لسِن الخامسة عشرة، ويصبح له الاختيار لمواصلة الدراسة في أي من المراحل التعليمية التالية، وبحسب الإحصاءات، فإن نحو ثلاثة أرباع التلاميذ يدرسون في المدارس الثانوية العامة، بينما الباقي يلتحق بالمدارس الفنية، وعلى خِلاف جل سنوات العام الدراسي المعروفة في العالم، فإن العام الدراسي الفعلي في اليابان يتراوح بين 240 و250 يومـــًا، بزيادة عن العام الدراسي الفعلي في الولايات المتحدة الأمريكية، تصل نسبتها إلى نحو 25%. وبداية العام تكون في الأول من  إبريل، ونهايته في الخامس والعشرين من شهر مارس، يتخلله عدد من العُطلات، من أطولها عُطلة الربيع، التي تصل إلى نحو 10 أيام، ومثلها عُطلة رأس السنة الميلادية، بينما العُطلة الصيفية، وهي الأطول على الإطلاق، فتصل إلى نحو 40 يومـــًا.. وعدد ساعات الدوام المدرسي، هي الأطول مُقارنة بأي دولة أُخرى، حيث تبدأ من الثامنة صباحـــًا، وتنتهي في الرابعة تقريبــًا، ويظل المُعلمون والمعلمات، داخل المدرسة حتى السادسة مساءً. وكثافة الفصول في المرحلة الابتدائية، لا تتجاوز  الــ 40 تلميذًا، يتلقون المواد المُقررة في المنهج، وتشمل اللغة اليابانية والإنجليزية كلُغة ثانية والرياضيات والعلوم وتكنولوجيا المعلومات والدراسات الاجتماعية والموسيقى والحِرف والتربية البدنية والاقتصاد المنزلي.
في كوريا الجنوبية، تمتد أيام السنة الدراسية نحو 270 يومــًا، موزعة على فصلين دراسيين، الأول مُدته نحو 5 أشهر، والثاني يمتد إلى نحو 4 أشهر، واليوم الدراسي يبدأ من التاسعة صباحــًا، وينتهي ما بين الثانية والثالثة ظهرًا للابتدائي، ويمتد إلى الرابعة للثانوي، ويتخلله فُسحة للغداء.والإجازات الأطول، التي تُمنح للمدارس الكورية، هي إجازة سنوية شتوية، ومُدتها شهران، وأجازة سنوية صيفية، ومدتها شهر واحد.
صيف مدارس اليابان
 والإجازة الصيفية، في المدارس اليابانية، على قِصرها النسبي، هي فترة ثرية للأطفال، حيث يتسابقون لمُمارسة الأنشطة، المُفيدة للجسم والعقل معــًا، وثمة دراسات تُشير إلى أهميتها واعتبارها امتدادًا وتواصلًا طبيعيًا للوصول إلى أهداف المنهج والمواد الدراسية.. فمدرسة التعليم الأساسي، تُتيح لتلاميذها خلال العُطلة الصيفية برامج مُنظمة وموزعة على أيام مُحددة للقيام بواجبات وتنفيذ مشروعات ذات قيمة لهم ولوطنهم، تدعمها مؤسسات المُجتمع المدني والشركات، مثل حملات النظافة والتجميل، ومشروع الارتقاء بالمواهب، وتبني أفكارهم، أو توفير الإمكانات لهم، لمُمارسة الفنون التقليدية اليابانية، ومنها فن الشودو، الذي يجمع بين الكتابة بالحروف صينية الأصل (كانجي)، وصوتيات نُطقها (كانا)، باستخدام الصبغ والرسم بالفرشاة والحبر، في إطار نوع محلي في الفن التشكيلي، وأيضــًا مُمارسة فن الهايكو، الذي يعود تاريخه إلى قُرابة الــ 400 سنة مضت، وهو عبارة عن شِعر شعبي، تجمعه قصيدة، مقسمة إلى 17 مقطعــًا، ويتسم هذا الفن بتعبيراته البسيطة، ومشاعره الصادقة. إلى جانب ذلك، تنظم المُسابقات الخاصة بتنمية ذكاء الأطفال، ومُسابقات أُخرى للرياضة البدنية، وتنظيم الرحلات وإقامة مُعسكرات الكشافة ونحوها من الأنشطة التي تأخذ طابع الترويح والترفيه، بينما هي في جوهرها تستهدف تنمية قيم المواطنة وروح الجماعة وإبراز المهارات في كافة المجالات.
وبالرغم من أن النشاط الصيفي في المدارس اليابانية ليس إجباريًا، إلا أن جل الأطفال يحرصون على الانخراط فيه، صيف مدارس التعليم الأساسي في اليابان لا يحمل الفراغ، أو تتناقل فيه عدوى الخمول والركون إلى الراحة بين الطُلاب، بل هو صيف يأخذ الطابع المُميز للشخصية اليابانية الدائبة  النشاط التي تعشق النظام، وتتفنن في التشويق والابتكار، ومن المنظور التربوي، فإن ذلك يُحقق:
- تعزيز الثِقة في النفس والتدريب على تحمل المسؤولية.
- إعلاء قيمة الحوار الفعال، وتقبل آراء الآخرين.
- إعلاء قيمة العمل والنهوض بالإنتاج.
- تكوين اتجاهات ذات بناء علمي سليم.
- الترويح عن النفس وتجديد النشاط وإشباع الرغبات.
- الابتكارية  في الأداء.
- البناء السلوكي السوي واتخاذ القُدوة الصالحة.
- غرس قيم الانتماء وحُب الوطن .
- إدراك ماهية البيئة والمُساهمة بفاعلية في الحفاظ على مُكوناتها.
- الاهتمام بالصحـة والعناية بالـقـوام الســليم، وصقل المهارات الحركية التي تتناسب مع عُمر الطالب.
- التعرف على المعالم الجُغرافيــة والآثار التاريخيـة والمزارات الســياحيـة للبلاد، بما يخدم الجانب النظري للمنهج المدرسي.
صيف مدارس كوريا الجنوبية 
وخلال الإجازة الصيفية التي تُمنح للمدارس في كوريا الجنوبية، والتي تُقارب الــ 30 يومـًا فقط، فإن ثمة نشاطًا لافتـًا  للانتباه، يُمارسه الطُلاب، خاصة في مرحلتي الابتدائية والإعدادية، يتمثل في الانضمام إلى مُعسكرات شبه عسكرية، يتلقون فيها تدريبات، تشمل زيادة القوة الذاتية والقُدرة على تحمل المصاعب ومعلومات أساسية حول التعامل مع حالات التعرض للأسلحة الكيميائية أو تسرب الإشعاعات، وقد تمتد هذه المُعسكرات، في كثير من المدارس، إلى أكثر من سِتة أيام.
وتُتيح المدارس الكورية، التي تفتح أبوابها يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا، حتى الثالثة من بعد الظُهر، طوال فترة الإجازة الصيفية، المزيد من الأنشطة للطُلاب، وبخاصة المُتعلقة بالرسم والموسيقى والأعمال اليدوية والمُسابقات الرياضية، وتحظى هذه الأنشطة، بدعم وتشجيع من أولياء الأمور، حيث يحرص الكثيرون منهم، على تقديم المُساعدات، بينما يقوم آخرون بالتطوع، لإلقاء المُحاضرات.
وتحرص جل المدارس على تنظيم أنشطتها الصيفية في إطار مُخطط تعليمي تربوي، يُصنف إلى ثلاث فئات رئيسة، هي : 
- أولا: أنشطة اختيارية، بمُعدل 4 إلى 8 ساعات أسبوعيــًا، يختار منها الطالب، نشاطين من الأنشطة المُحددة، ضِمن المُخطط (الرسم ــ إنتاج الإنسان الآلي ــ لعبة الشطرنج ــ العزف على الناي، أو البيانو ــ فن الخزف..الخ).
- ثانيًا: التقوية في مواد أدبية وعِلمية، بمُعدل  سبع ساعات أسبوعيـــًا، ويستفيد منها المُتفوق والضعيف، على حد سواء، خاصة في مجالات الُلغة الوطنية، والتعبير الكتابي، والرياضيات، والحاسوب، والعلوم واللغة الإنجليزية..إلخ.
- ثالثـــــًا: برامج العناية بالطُلاب، ومُدتها من 3 - 10 ساعات أسبوعيـــًا، وفيها يكون المُعلم، موجهــًا ومُرشدًا، في حل العديد من القضايا العِلمية، عن طريق ألعاب الرياضيات، وألعاب المُكعبات، وتركيب الصور، ونحوها.
وإذا كان المُخطط العام، لبرامج الأنشطة الصيفية يوضع من قِبل لجنة من خُبراء التربيـة بالوزارة، إلا أنـه يُـترَك لكل مدرسـة حُـريـة الاختيار، من بين الأنشـطة، مـا يُـنـاسب احتياجات تلاميذها، وما يبدونـه من رغبات..
وبحسب المُخطط العام، فإن المُستهدف من الأنشطة الصيفية، في المدارس الكوريـة:
ـــ  إتاحة البيئة المُلائمة لأعمار الأطفال للتعبير الحُر عن مكنون مواهبهم، وإظهار ملَكة الإبداع لديهم.
ـــ تحقيق الانتماء المُجتمعي، وتوطيد أواصر العلاقة بين المدرسة والبيئة المُحيطة.
ـــ تقديم خدمات تعليمية غير تقليدية تتسم بالتشويق والترفيه.
ـــ تقديم الرعاية المُتكاملة للأطفال، خاصة صِغار السِن، الذين ينشغل آباؤهم وأمهاتهم، بالعمل خارج المنزل لساعات طويلة من اليوم.
ـــ التعرف على مُستجدات العِلم والتقنية وتحفيز الأطفال على الابتكار، باعتبار ذلك طريقهم نحو مُستقبل أفضل.
ـــ التدريب على التعل�'ُم الذاتي المُستمر.
- احترام الوقت، وتقدير قيمة العمل.
- اكتساب مهارات لحل المُشكلات.
- التدريب على القيادة الحكيمة والتبعية المُنضبطة.
- تعزيز الصفات البدنية في ضوء الخصائص العُمرية. 
- تهذيب الطباع والميول.
ـــ غرس حُب مِهنة الشرطي والجُندي.
ـــ التشجيع على ارتياد المكتبة واكتساب مهارة انتقاء الكُتب النافعة والمُناسبة للمرحلة العُمرية. 

أهــم المـراجــع 
- نور ميميتسو أونيشي : تلاميذ كوريا الجنوبية ، يذهبون لمدارس صيفية..ودروس خصوصية ، في العُطلة ــ صحيفة نيويورك تايمز ( نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط ــ العدد 9771 ــ الاثنين 25 رجب 1426 هـ / 29 أغسطس 2005م).
-  عُطلة طلابية ، على الطريقة الكورية الجنوبية ــــ تقرير لوكالة رويترز .
-  تقرير زيارة وفد وزارة التربية والتعليم السعودية ، لكوريا الجنوبية .
-  أعداد مُتفرقة من مجلة اليابان ـــ  تصدر عن مركز الإعلام والثقافة ــ  سفارة اليابان بالقاهرة .
-  مواقع  لوزارتي التربية والتعليم ، في كُل من اليابان ، وكوريا الجنوبية ، على شبكة الإنترنت .



مجلة المعرفة

كاريكاتور اليوم


قصة معلم متميز الجزء الثالث

قصة معلم متميز الجزء الثاني

قصة معلم متميز الجزء الأول

أفضل معلم الرياضيات على مستوى العالم ( إقرا الوصف قبل مشاهدة المقطع)

خمسون طريقة لتعلم طفلك الثقة بالنفس

بريطانيا تلغي قاعدة "ممنوع اللمس" المفروضة على المعلمين تجاه التلاميذ

بريطانيا تلغي قاعدة "ممنوع اللمس" المفروضة على المعلمين تجاه التلاميذ


لندن :رويترز

قال وزير التعليم البريطاني مايكل جوف ان القواعد التي تمنع المعلمين من زجر التلاميذ أو تشجيعهم عن طريق التلامس البدني ستلغى في اطار خطط لضمان تحسين قدرة المعلمين على فرض سيطرتهم داخل الفصل الدراسي.
وفي مقابلة نشرت في عدد أمس السبت من صحيفة الجارديان قال جوف انه "سيوضح ويقلص" دليل المعلمين للانضباط والترهيب الذي يضم حوالي ألف صفحة.
وقال جوف "يخشى المعلمون اذا فرضوا درجة من الانضباط أن ينشق تلميذ ويقول "أعرف حقوقي" ومن ثم يصبح المعلمون متحفظين ازاء فرض سيطرتهم."
ووعد جوف بانهاء ما يسمى قواعد "ممنوع اللمس" المطبقة في العديد من المدارس وهو ما لا يشجع المعلمين على القيام بتلامس بدني مع الاطفال رغم انه قال انه لا يؤمن بالسماح للمعلمين بضرب الاطفال.
وقال جوف "أعتقد أن المعلمين بحاجة الى معرفة أن بامكانهم زجر الاطفال بدنيا وبامكانهم التدخل بين طفلين تسببا في مشكلة وبامكانهم طردهم من حجرة الدراسة."
وأضاف "الشيء المهم هو أن يعرف المعلمون انهم مسيطرون وانهم سيتلقون الدعم من هذه الادارة والنظام القضائي."

وقال جوف أيضا أن المعلمين سيمنحون سلطة تفتيش الاطفال بحثا عن أي شيء محظور وفقا لقواعد المدرسة ووعد بحق عدم الكشف عن هوية المعلمين الذين تواجههم اتهامات من التلاميذ.
http://www.aleqt.com/

ماهي مميزات المعلم الناجح؟

 ماهي مميزات المعلم الناجح؟



1* تنوع في أساليب الدرس ( مع الأخذ بعين الاعتبار, استخدام فعاليات مختلفة

2* التخطيط للدرس بشكل مسبق: تحديد الأهداف 
المرجو تحقيقها من الدرس, وتحديد مبنى الدرس, الوسائل, الأنشطة, الفعاليات, طرق التقييم

3* دائما يكون على إطلاع بكل ما هو جديد خاصة بما يتعلق بتخصصه وتزويد الطلاب به

4* علاقة صداقه ودية مبنية على الاحترام المتبادل بينه وبين الطلاب

5*  أن تكون لغة المعلم واضحة وتنمي قدرات التفكير عند الطلاب وعلى السؤال أن يكون واضحا وبسيطا وغير مركب

6* الفصل بين الحالة الشخصية والحالة النفسية

7* أن يتلاءم المظهر الخارجي مع التعليم

8* أن يراعي الفروق الفردية المتواجدة في الصف, مثلا طالب لديه مشاكل في النظر من الأفضل آن يكون مقعده في الأمام وان يكون لينا ( يلائم نفسه مع الظروف الطارئة التي يمكن أن تحدث بالمدرسة أو بالحصة)

9* المعاملة العادلة والمتساوية ( المساواة) مع كل الطلاب بدون تمييز

10* استعمال تعزيزات ايجابية وسلبية ( مثل الحرمان )

11* صقل شخصية الطالب من خلال إعطائه مهام التي تؤدي به إلى تحمل المسؤولية
     * 12 تكون لديه القدرة للسيطرة على الصف
     * 13 المواظبة والالتزام بالوقت
    *   14 الجدية أثناء العمل مع القليل من روح الفكاهة
     * 15 تعزيز القيم والمبادئ في نفوس الطلاب ( أن يكون المعلم نموذجا ايجابيا للتقليد )
16 الحفاظ على خصوصيات الطالب واسراره
17 التنقل والحركة بين التلاميذ
18 تفعل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بالفعاليات الصفية
19 أن تكون لديه الدافعية والنشاط الكافي لإنجاح الدرس
20 أن تكون لديه القدرة على حل المشاكل

21 أن تكون لديه قدرة على ايصال المادة
22 أثناء الدرس يجب استخدام وسائل إيضاح التي تتلاءم مع الدرس والتي هدفها ( تطبيق المادة)
23 الإخلاص والتفاني في عمله
24يجب آن تكون نبرة صوته واضحة وان تتلاءم مع المادة المدرسة وأيضا مع احتياجات الطلاب 

من الآن فصاعدا: ممنوع على المعلمين التدخين في اكثر من 250 مدرسة في اسرائيل




تشارك اكثر من 250 مدرسة في إسرائيل بحملة "مدارس نظيفة من التدخين"، في إطار المشروع الوطني "ممكن صحي"، حيث لا يتم تخصيص أي زاوية للتدخين في المدرسة لا للطلاب ولا للمعلمين، في المدارس المشاركة. وقد أفادت مراقبة فرع الصحة في وزارة المعارف أن "هدف المشروع هو إدخال عادات وطريقة حياة صحية وحيوية في المدارس والمجتمع.
ويشار إلى أنه ستتم مراقبة سير المشروع في المدارس عن طريق لجنة خاصة فيها ممثلين من مكاتب الحكومة والسلطات المحلية ولجان الآباء، إضافة لدور الهيئات التدريسية بتطبيق الحملة عن طريق إشتراك المعلمين بورشات إقلاع عن التدخين، تحت رعاية صناديق المرضى..


عقاب ومخالفة

وقد اشارت مراقبة فرع الصحة في وزارة المعارف أيضا أن "الحملة تعتمد على الشرح والتوعية والتربية، دون اللجوء لأسلوب العقاب، لمن يتم ضبطه يقوم بالتدخين داخل المدرسة"، واكدت أن "الحملة تهدف أيضا لجعل المعلمين نموذجا يحتذى به، وكل ما يتعلق بدفع ضرائب لكل من يخالف ويقوم بالتدخين يعود للسلطة المحلية، ولن تقوم الوزارة بمراقبة هذا الموضوع."

vendredi 3 janvier 2014

نحو مجتمع معلم

نحو مجتمع معلم
                                                                         حميد بن خيبش



إن ما يعتري المشهد التعليمي اليوم من أعراض النكوص و التذمر ولعبة شد الحبل المزمنة بين الفاعلين التربويين و الوزارة الوصية , أرخى بظلاله على العلاقة بين المؤسسة التعليمية و محيطها الاجتماعي . وبدأت الشكوك تساور الآباء و أولياء الأمور حول صدق المدرسة العمومية في التزامها بما يُعلن عنه دوما في الخطاب الرسمي , من حيث كونها رافعة للتنمية , وعتبة ضرورية  لإيجاد موطيء قدم في سوق الشغل . بل يمكن القول أن هذه الشكوك اتخذت طابعا عمليا ممثلا في تنامي ظاهرة الهدر المدرسي , و الإقبال المتزايد على التعليم الخاص .
بيد أن القراءة الرصينة للتوتر الحاصل بين المدرسة العمومية و المجتمع , تُحمل هذا الأخير نصيبا من المسؤولية , باعتبار أنها – أي المدرسة – جزء من بنيته الأساسية . فحتى تضطلع المؤسسة التعليمية بأدوارها الرائدة لا بد أن تنفتح على مجتمع "معلم " . وهو الذي اشترط الدكتور حسن شحاتة في إحدى رؤاه المميزة بأن تكون كل مؤسساته و تفاعلاته قوى معلمة : الأسرة و الإعلام وموقع العمل و التعامل مع الغير .. إلخ (1).
هل يمكننا الجزم بوجود مؤازرة فاعلة وجادة من لدن هذه المؤسسات للمدرسة العمومية ؟
إن الرد بالإيجاب سينطوي حتما على مجانبة لحقيقة الوضع الهش الذي يسم العلاقة بين الطرفين . لذا فإن الكشف عن مواطن الداء خُطوة ممهدة لتحقيق نوع من المصالحة و التفاعل المثمر بين المؤسسات سالفة الذكر.
تأتي الأسرة في مقدمة القوى "المعلمة" التي يُفترض فيها نسج علاقة متينة مع المدرسة , إلا أن هذه العلاقة لا ينبغي أن تنحصر في هدف أوحد , كما هو حاصل اليوم , قوامه إنجاح المسار الدراسي للطفل بأي وجه كان , حتى لو اقتضى الأمر ردم البناء القيمي !
بل لا بد من التعامل معها باعتبارها كذلك فضاء مكملا للتنشئة الأسرية , ولترسيخ القيم و السلوكيات الإيجابية . وقد تنبه الزعيم المغربي علال الفاسي مبكرا لخطورة هذا الأمر, ودعا في كتابه المميز " النقد الذاتي" إلى مراعاة التوازن بين كسب الرزق و استكمال تشرب القيم المعنوية " - إن- كسب الرزق مثلا لايُمكن أن يُهمل في الاعتبار التربوي , لأن تعليم الناس حرفة أو مهنة يستطيعون بها مغالبة الحياة و سد حاجتها أمر ضروري التقدير , إلا أنه لا يُعقل أن يكون هدفا كاملا للتربية ;لأنا لو جعلنا المثل الأعلى للمدرسة و للبيت هو في تكوين أناس قادرين على الكسب لقضينا على كل القيم المعنوية في النفوس و في المجتمع ,و لأصبحت غاية الجميع هي جمع بعض المال بوسيلة من الوسائل ولو كانت ممنوعة أو دنيئة " (2) وإن مما يحزن حقا أن نعاين اليوم ما حذر منه الأستاذ علال الفاسي , من حيث السعي المحموم الذي تبذله عدد من  الأسر المغربية لتمكين أبنائها من اجتياز الامتحانات و الحصول على الشهادات التعليمية , ولو تطلب الأمر الرضوخ لقيم سلبية مدمرة كالغش و الرشوة و التزوير واستغلال النفوذ .

وفيما يتعلق بالإعلام (3), فإن من نافل القول الحديث عن عظم شأنه و خطورة دوره في تطوير الفكر ورفع منسوب الوعي العام شريطة استكماله لمقوماته و أصوله , و انخراطه الجاد في مهام البناء وتقوية مناعة الأمة . إلا أن الواقع المغربي يكشف عن نموذجين لا يمكن الرهان على أحدهما , أو حتى كليهما , لتفعيل أدوار المجتمع المعلم كما نصبو إليه .
يتمثل النموذج الأول في الإعلام الرسمي الذي لا يكف عن الكيل بمكيالين في تعامله مع المدرسة العمومية . فمن جهة يحرص على تلميع سياسته التعليمية و ترويج خطاب مغرق في التفاؤل عبر الاتكاء على المعطى الكمي و لغة الإحصاءات و الأرقام . ومن جهة أخرى يُحملها  عبء التصدي للمشاكل و المآزق و الأزمات الاجتماعية مما يوحي للمتتبع بأنها المتهم الرئيسي في ملف شيوع الانحرافات و الظواهر السلبية !
أما النموذج الثاني فهو الإعلام التغريبي الخادم لأجندة مناوئة لهوية الأمة و معتقدها و قيمها الراسخة . فلا هم له سوى تسطيح الفكر , و تفتيت منظومة القيم , و الزج بالمجتمع في هوامش إلهاء بغيضة تشل القدرات و تؤجج الصراعات . و إعلام من هذه الطينة لا يُمكن أن يُشكل قوة معلمة, بل هو معول هدم و إطاحة بما تجهد المدرسة في بنائه وتثبيته !
لذا فإن الحاجة ملحة لنموذج إعلامي بديل , يضع المرفق التعليمي في صلب الانشغال اليومي , ويُؤسس لمنظور جديد في التعامل مع المدرسة كمدخل حيوي للبناء الحضاري .

ولكي تصبح قطاعات العمل و الإنتاج قوى "معلمة" ينبغي أن تحد من تعاملها مع المدرسة العمومية كتجمع للمستهلكين الصغار , وأن تسهم بشكل فاعل في دعم المرفق التعليمي مما يحسن من كفاءة المخرجات التعليمية التي ستتولى آجلا إدارة عجلة الاقتصاد.
و إنا لنغبط التجربة اليابانية التي تُجسد فيها المصانع و الشركات قوى معلمة بالغة الأثر . فمن المعلوم أن اليابان في طليعة الدول التي استثمرت في الرأسمال البشري من منطلق أن أعظم اكتشاف هو الإنسان ذاته . ووجهت كل مكونات المجتمع , بما فيها الاقتصاد , لغرس عناصر الطموح و التحدي و تفجير القدرات الخلاقة للإنسان الياباني . ولعل من ثمار هذا الاهتمام البالغ ما صرح به الاقتصادي الياباني " دوكو" ,عندما سُئل عن عبقرية الإنسان الياباني و علاقته بالصناعة, قائلا " إن المصانع ليست إلا أسرة , إنها حياة العائلة الواحدة , بكل ما في كلمة العائلة من معنى ريفي قديم , فالمصنع عائلة مرتبطة تماما , وعمال المصنع قد وُلدوا ليموتوا في داخله . و إذا ترك الواحد منهم هذا المصنع , فإنه لن يذهب مطلقا إلى مصنع منافس , وإذا حاول أحد عمال هذه المصانع أن يذهب إلى مصنع منافس , فإن المصنع لن يقبله لأن العائلات أسرار , و العائلات اليابانية تتنافس ولكنها لا تتصارع , إنما تتفوق على المصانع الأوربية و الأمريكية  , من أجل عظم و رفاهية الشعب الياباني كله " (4).

و حتى تصبح هيئات المجتمع المدني قوى معلمة يجدر بها أن تنخرط إلى جانب المؤسسة التعليمية في تعزيز التطبيق الفعال لحقوق الإنسان , و اتخاذها شريكا أساسيا في التطوير المنسق للبرامج و القدرات , لا مجرد فضاء للدعاية الفجة .
وقس على ذلك ما يهم قطاع الرياضة و الفنون وغيرها .

إن الاكتفاء بما تبذله المؤسسة التعليمية وحدها لمواجهة أشكال الفوضى الاجتماعية و الخلل الوظيفي داخل الأسرة  لن يعيد للبناء الاجتماعي تماسكه , و لن يُحقق الاستقرار الضروري لإنجاح المشاريع و المبادرات الرامية إلى  تطوير فرص العيش في عالم متقلب . لذا فإن اندماج المجتمع بمختلف مكوناته كشريك في العملية التربوية لهو أمر لا مناص منه لمواجهة عوائق الإصلاح و النهوض الحضاري .  
 
  



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)          د.حسن شحاتة : رؤى تربوية و تعليمية .دار العالم العربي .القاهرة 2008. ص 39
(2)          علال الفاسي : النقد الذاتي . المطبعة العالمية . القاهرة 1952. ص 326
(3)          نقصد الإعلام السمعي و البصري فقط , بالنظر إلى سطوته و حضوره الطاغي.  
(4)          سلمان بونعمان : التجربة اليابانية :دراسة في أسس النموذج النهضوي.مركز نماء للبحوث و الدراسات .بيروت2012 .  ص 125